تقرير بحث النائيني للخوانساري

62

منية الطالب

قد يتخيل أن النزاع لا وجه له ، لأنه ليس خيار الحيوان إلا خيار المجلس - الذي هو في غير الحيوان إلى التفرق وفيه إلى ثلاثة أيام - فيكون مبدؤه من حين العقد . وفيه إنا لو اخترنا ما عليه السيد المرتضى من ثبوت خيار الحيوان للبائع والمشتري ، لكان لهذا الكلام وجه . وأما لو قلنا بعدم ثبوته للمنتقل عنه فلا شبهة في أن خيار الحيوان مغاير لخيار المجلس موضوعا ومحمولا ، فإن خيار المجلس ثابت لكليهما ما دام المجلس باقيا سواء طال أم قصر ، وخيار الحيوان يختص بمن أنتقل إليه في ثلاثة أيام فأين هذا من ذاك . ثم إنه استدل على أن مبدءه بعد التفرق بأمور : الأول : الاستصحاب ويمكن تقريبه بوجهين : الأول : أصالة عدم ارتفاعه بانقضاء ثلاثة أيام من حين العقد ، أي بعد مضي ثلاثة أيام من حين العقد يستصحب بقاء خيار الحيوان بمقدار زمان المجلس . والثاني : أصالة عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس . والأول لا إشكال فيه لو آل الأمر إلى الأصول ولم يستظهر الحكم من الأدلة ، لأن أثره تأثير الفسخ ، فإنه من الآثار الشرعية المترتبة على نفس بقاء الخيار من دون واسطة . والثاني مثبت ، لأن نفس عدم حدوثه لا أثر له ، ولا يثبت به أن مبدءه بعد التفرق . ولا يقال : إن من آثار عدم حدوثه عدم تأثير إسقاطه . لأنا نقول : عدم تأثير إسقاطه لم يرتب على عدم حدوثه ، بل من باب أن إسقاطه إسقاط لما لم يجب ، إلا أن يقال إن كونه إسقاطا لما لم يجب مترتب على أمرين : أحدهما : محرز بالوجدان وهو نفس الاسقاط . وثانيهما : بالتعبد وهو عدم حدوث الخيار ، فلا محذور في استصحاب عدم الحدوث .